الفيض الكاشاني

35

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

الأصل الثاني [ لا يعلم الكتاب والسنّة كلّه إلّا النبيّ ( ص ) والأئمة ( ع ) ] أنّه لا يعلم علم الكتاب والسنّة كلّه إلّا من يعلم الناسخ من المنسوخ ، والمحكم من المتشابه وتأويل المتشابه ، والمقيّد من المطلق ، والعامّ من الخاصّ ، إلي غير ذلك من الأحكام كلّها ؛ ولا يعلم ذلك كلّه إلّا النبيّ ( ص ) ومن أخذ علمه من الله تعالى بواسطته من عترته المعصومين وأوصيائه المطهّرين خلفاً بعد سلف . وأمّا من يحذو حذوهم من شيعتهم الكاملين فإنّما يعلمون من ذلك بقدر قربهم منهم ومتابعتهم لهم ، علي اختلاف مراتبهم في ذلك ، وتفاوت درجاتهم في العلم والحكمة ، وقرب علمهم من الكلّيّة والوحدة والبساطة والجمعيّة ، وزيادة رسوخهم في العلم . قال الله ( عزو جل ) : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » إلي قوله : « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » ( « 1 » ) . وقال تعالي : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » ( « 2 » ) . وقال ( عزو جل ) : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) . آل عمران : 7 . ( 2 ) . النساء : 83 . ( 3 ) . الأنبياء : 7 .